أظهرت دراسة جديدة بتكليف من الجمعية البحرية البريطانية وصندوق القناة والنهر، وهي منظمة غير ربحية لصيانة الأنهار في المملكة المتحدة، أن المشاركة في الأنشطة المائية في الممرات المائية الساحلية أو الداخلية هي طريقة فعالة لتحسين الصحة العامة، وذلك بسبب القلق بشأن التأثير السلبي لجائحة فيروس كورونا على الصحة البدنية والعقلية.
باستخدام مؤشرات السعادة الأربعة الصادرة عن المكتب الوطني للإحصاء، أجرت الدراسة مسحًا أوليًا حول القيم الاجتماعية الأوسع نطاقًا المرتبطة بركوب القوارب، واستكشفت لأول مرة في دراسات مماثلة تأثير الماء على رفاهية الناس أو جودة حياتهم. تُظهر الأبحاث أن فوائد قضاء الوقت بانتظام على الماء، مقارنةً بالأنشطة المائية المعتدلة والمتكررة، قد تفوق فوائد الأنشطة الرياضية المعروفة مثل اليوغا أو البيلاتس، بل وقد تزيد من الرضا عن الحياة بنحو النصف.
تُظهر الأبحاث أنه كلما طالت مدة بقائك على الماء، زادت الفائدة: فالأشخاص الذين يشاركون بشكل متكرر في ركوب القوارب والرياضات المائية (من مرة واحدة في الشهر إلى أكثر من مرة في الأسبوع) لديهم مستويات قلق أقل بنسبة 15٪ ورضا عن الحياة أعلى بنسبة 7.3 نقطة (6٪ أعلى) بين 0-10 نقاط مقارنة بأولئك الذين يشاركون بشكل معتدل في ركوب القوارب والرياضات المائية.
في المملكة المتحدة، أثبتت رياضة التجديف أنها من أكثر أنواع الرياضات المائية شعبية. ومع ازدياد شعبيتها خلال جائحة عام 2020، يشارك أكثر من 20.5 مليون بريطاني في رياضة التجديف سنوياً، ما يمثل نحو نصف (45%) الإنفاق السياحي العام المتعلق بركوب القوارب والرياضات المائية في المملكة المتحدة.
"لطالما اعتُبرت المساحات الزرقاء وسيلةً لتحسين الصحة العامة، فهي مفيدة للصحة البدنية والنفسية. ويسرني أن بحثنا الجديد لا يؤكد هذا فحسب، بل يجمع أيضاً بين ركوب القوارب والرياضات المائية بشكل متكرر وأنشطة مثل اليوغا، التي تحظى بشعبية كبيرة لاستعادة القوة البدنية وإنعاش الروح"، هذا ما قالته ليزلي روبنسون، الرئيسة التنفيذية لشركة بريتيش مارين.
تاريخ النشر: 19 مايو 2022